المحقق النراقي

39

مستند الشيعة

بالاستيام أو الأخذ بأغلى الثمن . وأنه المتيقن الذي يجب الاقتصار عليه فيما خالف الأصل . ويضعف الأول : بمنع التبادر من اللفظ ، وإنما هو أمر يسبق إلى الذهن من استنباط العلة أو الإشارة إليها ، ومثله لا يقيد إطلاق اللفظ . والثاني : بمنع تيقن مقتضى الإطلاق أيضا . وهل يشترط تعين الزوجة التي يريد نكاحها ؟ أم لا ، بل يجوز النظر إلى نسوة متعددة ليتزوج من يختار منهن ؟ الظاهر : الثاني ، إذ يقصد نكاح كل واحدة لو أعجبته فهو مريد نكاحها لو أعجبته كما في الواحدة . وهل يلحق بالرجل المرأة في جواز نظرها إليه للتزوج لو لم نقل بالجواز في الوجه والكفين مطلقا ؟ صريح جماعة : نعم ( 1 ) ، لاتحاد العلة ، بل الأولوية ، حيث إن الرجل يمكنه الطلاق لو لم يستحسنها ، بخلاف الزوجة . وقيل : لا ( 2 ) ، لكون العلة مستنبطة ، وهو الأقوى لذلك . وجعل العلة قطعية باطل ، لجواز كونها إيجاب الصداق والإنفاق ، كما تومئ إليه الأخبار . ومنها : نظره إلى وجه أمة يريد شراءها وكفيها وشعرها وسائر جسدها ومسها مع إذن المولى ، وكذا النظر إلى الوجه والكفين ولو بدون

--> ( 1 ) منهم العلامة في القواعد 2 : 2 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 29 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 435 . ( 2 ) الرياض 2 : 72 .